||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 296- الفوائد الأصولية (الحكومة (6))

 116- حجية مراسيل الثقات على ضوء الآية الشريفة - مفهوم التبليغ وشروطه

 السيدة نرجس عليها السلام مدرسة الاجيال

 موجز من كتاب نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقه

 قراءة في كتاب (نقد الهيرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة واللغة)

 213- تجليات الرحمة الالـهية في اسماء الله الحسنى وفي الشفاعة والبداء وفي وجود الامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 الإمام زين العابدين (عليه السلام) إمام المسلمين ورائد الحقوقيين

 3- الحسين وإقامة الصلاة

 216- مواصفات المهاجر: رجاحة العقل، وفور العلم، قوة المنطق، السلوك القويم، حسن الادارة، قوة القلب

 101- بحث كلامي اصولي: المعاني العشرة للحسن والقبح



 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3570

  • التصفحات : 8226485

  • التاريخ : 17/10/2019 - 09:32

 
 
  • القسم : قاعدة الالزام(1432-1433هـ) .

        • الموضوع : 10- الإحتمال الرابع في المراد بـ(لكم دينكم و لي دين): إثبات الحكم بلسان اثبات الموضوع والاحتمال الخامس والسادس ونتيجة البحث .

10- الإحتمال الرابع في المراد بـ(لكم دينكم و لي دين): إثبات الحكم بلسان اثبات الموضوع والاحتمال الخامس والسادس ونتيجة البحث
الاحد 3 ذي القعدة 1432هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 
كان الحديث حول الاستدلال بالآية " لكم دينكم ولي ديني " على قاعدة الالزام وقاعدة الامضاء , هذا ما مضى . 
الإشكال بأن الآية وردت في أصول الدين 
وقد يستشكل بان هذه الآيات قد وردت في شؤون اصول الدين, ولا ربط لها بالقاعدتين المذكورتين واللتين وردتا في فروع الدين وفي الاحكام الفقهية من معاملات وعقود وايقاعات واحكام؛ لان الكلام في الآيات المزبورة هو حول العبادة, والعقيدة والاصول لا الفروع . 
الجواب: المورد لا يخصص الوارد 
والاجابة عن هذا الاشكال واضحة وهي "ان المورد لا يخصص الوارد" 
فرق المورد عن السياق 
ولا بد ان يلتفت إلى ان السياق شيء والمورد شيء اخر, حيث ان البعض لا يفرق بينهما, و حديثنا سابقا كان عن قرينة السياق ونفيها, واما الان فهو في شأن النزول والمورد. 
التفريق بينهما: 
ان الفرق بينهما واضح فإن المراد من (المورد لا يخصص الوارد) هو ان المصداق الجزئي لا يخصص العام الكلي, فالامر اذن هو أن المورد فرد، والوارد كلي طبيعي أو عام. 
واما السياق فهو الجو المكتنف بالوارد، وطريقة تسلسل المطالب فهو اجنبي عن ذات القضية وعن الكبرى الكلية. 
ولكن الجواب بأن المورد لا يخصص الوارد, يتوقف على اثبات ان الوارد عام وان كان المورد شؤون العقيدة, واثبات عمومية الوارد وكليته ليس بالأمر الصعب, بل هو امر مستسهل ويسير إذا راجعنا سائر الآيات القرآنية الكريمة الاخرى, فان الدين اعم من الاصول والفروع، ومن العقيدة والعمل والسلوك، بدلالة الآيات التي ورد فيها لفظ (دين), كما في قوله تعالى:(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)فان المراد من الدين هو المعنى الشامل, وكما في قوله تعالى ايضا: (وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) فالدين يساوي الاسلام وهو اعم من الفروع والاصول, ومثل قوله تعالى:(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ) والدين الحق كما هو واضح هو الاعم ايضا منهما, أي:الفروع والاصول. 
والخلاصة: ان اثبات الكبرى ليس بالامر الصعب فتكون (لكم دينكم ولي دين) كبرى كلية لا كلام ولا نقاش فيها, وهذا الوارد لا يخصص بمورد العقيدة فقط. 
اضافة دقيقة : اولوية المقام 
وما ذكرناه هو اولى من القاعدة المشهورة لدى الاصوليين – وان ناقش فيها البعض – من ان المثبتين لا يقيد احدهما الاخر , فلو قال: المولى لعبده (اكرم العلماء), ثم قال بعد ذلك (اكرم العلماء العدول), فان المشهور يقول ان (العدول) لا يقيد (اكرم العلماء) , ولايخصص وجوب الاكرام بالعدول من العلماء دون غيرهم, بل العدول كقيد يحمل على الافضل, ومقامنا هو اولى من هذه القاعدة المقبولة فان المثبتين لا يقيد احدهما الاخر فيما اذا كانا من سنخ واحد, فكيف والحال ان المثبتين من سنخين في مقامنا, سنخ الاخبار وسنخ الانشاء, لأن الآيات الاولى اخبار (.. لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد...), واما الآية (لكم دينكم ولي دين) – بحسب الاحتمال الاول والثاني – فهي انشاء, فكون السابق خاصا بمورد لا يكون قرينة على كون اللاحق مخصَصا به أيضاً لان السابق اخبار واللاحق انشاء, وهما سنخان، وهما مثبتان والاولوية ثابتة في المقام. 
استدراك مهم: 
اللهم إلا لو قيل: بان السياقوالمورد قد يصرف الظاهر عن ظهوره فتكون (لكم دينكم ولي دين) - بناءا على هذا- منصرفة عن قاعدة الالزام بالرغم من وجود الاطلاق فيها؛ لانها منصرفة عن الفروع والاحكام الجزئية, 
ولكن هذا الانصراف المدعى عهدته على مدعيه بل نقول: لو قلنا بالانصراف لذلك للزم من ذلك سقوط اكثر العمومات والاطلاقات عن امكانية التمسك بها؛ إذ ما من عام أو مطلق الأدلة مورد او سياق, وهذا محذور فاسد لا يصار إليه. 
الاحتمال الرابع: إثبات الحكم بلسان إثبات الموضوع 
واما الاحتمال الرابع: فان المراد من قوله تعالى: (لكم دينكم ولي دين)هو اثبات الحكم بلسان اثبات الموضوع, والحكم هو جواز العمل وترتيب الاثار على معاملاتهم وعقودهم وايقاعاتهم واحكامهم, وهذا الجواز ثابت بلسان اثبات الموضوع ( لكم دينكم ولي دين) . 
رأي الشيخ الانصاري والآخوند في الحكم الوضعي: 
ورأي الشيخ الانصاري – على ما يظهر من كلماته وان خالفه في مكان اخر من رسائله – هو: 
ان الاحكام الوضعية منتزعة من الاحكام التكليفية , فلو قال المولى: "هي زوجتك" فبحسب رأي الشيخ فان معناه يجوز لك ايها المكلف رؤيتها ومباشرتها مثلا, لا أن (الزوجية) هي في حد ذاتها أمر اعتباري يثبت للشخص أولاً فتثبت له بتبعه أحكامها كجواز النظر. 
وعليه فالحكم (وهو جواز النظر والمباشرة) ثابت بلسان اثبات الموضوع (هي زوجتك) 
تطبيق رأي الشيخ فيالمقام: 
وهنا نقول يمكن ان نطبق رأي الشيخ على صغرى مقامنا ( لكم دينكم ولي ديني ) في اثبات الحكم بلسان اثبات الموضوع, فيكون معنى لكم دينكم، هو: يجوز لكم ترتيب اثار الصحة على معاملاتكم وغيرها أو يجوز لكم العمل بدينكم. 
ومن جهة اخرى, فاننا نستطيع ان نستعير رأي الاخوند في عكس المقام لتوضيح المرام, حيث يقول في قاعدة (لا ضرر): انها نفي للحكم بلسان نفي الموضوع, وما نحن فيه هو بعكس ما ذكره الاخوند, فان قضيتنا موجبة وما ذكره قدس سره هو قضية سالبة, وهذه الاستعارة تقرب هذا الوجه الى الذهن. 
والمتحصل: ان كلام الشيخ يطابق المقام في الايجاب وكلامالاخونديقربه بقرينة المقابلة بين السلب والإيجاب, ومعه فهذا الوجه قريب وليس بغريب. 
ولكن هل يمكن ان يستظهر ذلك من الآية؟ أي ان الامر وإن كان ثبوتا ممكناً ومحتملاً, ولكن المدار هو الظاهر العرفي من الايةفما هو المستظهر منها؟ 
الاحتمال الخامس في الآية : 
واما الاحتمال الخامس في الآية المباركة فهو: ان (لكم دينكم) حذف فيها المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه, أي: (لكم جزاء دينكم) وعلى هذا الاحتمال فالآية ستكون اجنبية عن قاعدة الالزام ايضا, وتكون نتيجة هذا الوجه ان الله تعالى اعقب اخبارا بإخبار, فانه تعالى قد اخبر في البداية عن الحال في الدنيا ثم اعقب ذلك بالإخبار عن الحال في الاخرة ,فلا انشاء ولا حكم في المقام. 
الاحتمال والوجه السادس : 
واما الوجه السادس: ان الدين هو بمعنى الجزاء ومعه فلا نحتاج الى تقدير في المقام,لان الدين مشترك لفظي له عدة معاني, منها الطريقة, ومنها الجزاء, كما في قوله تعالى:(مالك يوم الدين) أي:مالك يوم الجزاء, وعلى هذا المعنى ستكون الآية اجنبية عن قاعدة الالزام ايضا. 
الخلاصة: 
فيما سبق ذكرنا عدة وجوه للآية المزبورة, فلو استظهرنا المعنى الاول او الثاني او الرابع فان ذلك ينفع في اثبات قاعدتي الاثبات والامضاء,واما لو استظهرنا احد المعاني الاخرى فالآية اجنبية عنهما. 
الاحتمال السابع: إجمال المعنى: 
ولو ترددنا بين المعاني المتعددة في المقام, فستكون الآية مجملة, اللهم إلا لو التزمنا بان استعمال اللفظ في اكثر من معنى جائز وممكن, - على خلاف رأي الآخوند -, ولكن حتى لو قلنا بالامكان فان ذلك غير كاف؛ لان المدار في المقام على الظهور العرفي لا الامكان وحده بل إن الجمع بين بعض تلك المعاني مستبعد جداً. 
والحاصل: عند التردد ,فان المعنى سيكون مجملاً ولا يمكن الاحتجاج به أيضاً. 
هذا خلاصة بعض الكلام في هذه الآيات والامر متروك لمزيد من البحث والتدبر , خاصة اننا لم نجد من الفقهاء من تطرق للاستدلال بهذه الآية الكريمة، نقضاً وابراماً، وقد ذكرنا الاحتمالات والاشكالات التي يمكن أن تورد، مع مناقشتها ودفعها ولكن هذا شيء والاستظهار شيء اخر. 
اختصاص الآية بالكفار 
وأخيراً فانه لو تم الاستظهار وثبت الاستناد الى الآية المذكورة في الدلالة على قاعدتي الالزام والامضاء, فان هذا الحكم والقاعدة ستكون خاصة بالكافرين ولا تشمل المخالفين, فلا بد للتعميم للمخالفين من دليل آخر. 
والاختصاص بالكفار ليس من باب المورد والسياق, بل لانهم مرجع الضمير في الآية الشريفة. 
وصلى الله على محمد واله الطاهرين 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 3 ذي القعدة 1432هـ  ||  القرّاء : 2210



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net