||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 217- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (8)

 8- أمير المؤمنين عليه السلام في آية الولاية

 الإمام زين العابدين (عليه السلام) إمام المسلمين ورائد الحقوقيين

 8- فائدة اصولية: التفصيل في تحديد موضوع الحكم بين ما لو كان المصبّ الذوات أو الصفات أو الذات فالصفات

 67- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )-1 نقد الهرمونطيقا ونسبية المعرفة

 9- الإمام الحسين عليه السلام والأمر بالمعروف

 6- الهدف من الخلقة 2

 كتاب تقليد الاعلم وحجية فتوى المفضول

 147- بحث فقهي: تلخيص وموجز الأدلة الدالة على حرمة مطلق اللهو وعمدة الإشكالات عليها

 أطر العلاقة الحقوقية بين الدولة والشعب والمؤسسات (3)



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2804

  • التصفحات : 3249865

  • التاريخ : 22/11/2017 - 23:51

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 216- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (7) .

216- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (7)
25 صفر 1439هـ

الفوائد الأصولية
(الدليل العقلي)


جمع واعداد: الشيخ عطاء شاهين

الفائدة الحادية عشر: أن دور العقلاء خارج دائرة التطبيقات هو دور الكاشف لا الحاكم ، نعم قد يحصل لهم  الحكم والكشف معاً بلحاظ آخر.
الظاهر أن دور العقلاء خارج دائرة التطبيقات هو دور الكاشف لا الحاكم [1] ، وهذا نظير بحث الإجماع  ؛ فإن الإجماع حجة  لكن لا بما هو هو  ؛ بل هو حجة باعتبار كونه كاشفاً عن الكتاب والسنة.
 اللهم  إلا أن يقال : إن المراد بالعقلاء ليس الآحاد المنظمة بعضها إلى بعض فقط  - ليقال :  إن مرجع حكمهم إلى الكشف عن حكم العقل في خارج دائرة التطبيقات -  بل المراد بالعقلاء من احتوى على العقل بضميمة مثل التجربة والخبرة ؛ وحينئذ قد يقال : إن لهم بهذا اللحاظ الحكم لا الكشف فقط ، فتأمل [2].

بحث تطبيقي :
 هل أن الوجوب التخييري لأحد هذه الثلاثة - الاجتهاد والتقليد  والاحتياط -   مصداق من مصاديق حكم العقلاء أم لا؟ الظاهر أن الضابط الذي ذكرناه من التطبيق منطبق  هنا ، لكن تحقيق الكلام يتوقف على مبحث مبنائي في وجوب التعلم هل هو نفسي أو مقدمي؟
 فإذا قلنا : بأن وجوب التعلم نفسي  فحينئذ تكون الثلاثة [3] مصداقاً من مصاديق حكم العقلاء؛ لأن العقل يحكم بوجوب جلب المنفعة ؛ ومعرفة أحكام المولى المحيط بالمصالح والمفاسد ومن بيده العقوبة والمثوبة  بناءً على الوجوب النفسي ذات مصلحة ذاتية ؛ فهي من مصاديق جلب المنفعة بذاتها، كما أنها في الوقت نفسه مقدمة لجلب منفعة المتعلَّق؛ فعلى القول بالوجوب النفسي يكون المقام تطبيقاً للكبرى الكلية على مصاديقها.
 وأما إذا قلنا : بالطريقية أو بالمقدمية  -ولم نقل بالوجوب النفسي  -  فلا يكون الأمر من باب التطبيق، بل يكون من باب الاستلزام والمقدمية المحضة ؛ لكون تلك الثلاثة  مقدمة لتحقق بعض - أو كل-  الملاكات الأربع.
 نعم ، بما أن العقل يحكم بوجوب مقدمة الواجب  - وكانت هذه الثلاثة مقدمة له  - فحكم العقلاء بوجوبها يكون من باب التطبيق والانطباق.
وعلى هذا فلو جردت هذه العناوين الثلاثة عن كونها مصاديق لتلك الأربع [4] ، وجردت عن كونها طرقاً أو مقدمات لها لما حكم العقلاء بالوجوب.
والحاصل: أننا بالبرهان الأني ننتقل من سلب اللازم ونفيه إلى سلب الملزوم ونفيه؛ إذ رأينا :أنه كلما لم تقع هذه الثلاثة مقدمة ولا طريقاً، ولا كانت مصاديق من باب الانطباق؛ فإن العقلاء لا يحكمون عليها بالوجوب ، بل قد يحكمون عليها بنقيض ذلك [5].

الفائدة الثانية عشر: المرجع في تحديد المصاديق إلى العقل ، وأما المرجع في تحديد المفاهيم فهو العرف.
المشهور أن المرجع  في تحديد المفاهيم هو العرف، وأما المرجع في تحديد المصاديق فهو العقل وليس العرف، مثلاً: مفهوم الغناء أو الوطن أو الآنية أو غيرها، فإن الذي يحدد أبعاد هذه المفاهيم المختلفة وحدودها هو العرف لا غير، وهذا مما لا كلام فيه، إذ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (1)، أما مصداقية المصداق والصدق والانطباق، فإن المرجع فيه العقل، بل الدقة العقلية، فلو سألنا العرف مثلاً ما هو الفرسخ؟ فأجاب بأنه خمسة ونصف كيلو متراً مثلاً، فإن مرجعيته تنتهي إلى هذا الحد ـ من تشخيص المعنى والمفهوم ـ وأما تطبيقه مفهوم الفرسخ على ما نقص بسانتي متر واحد مثلاً فقط مسامحةً، فلا حجية ولا مرجعية له فيه، ولذا لو قطع أحدهم المسافة المذكورة، ولكنها نقصت بسنتمتر واحد فإن العنوان ـ الفرسخ ـ لم يتحقق بحكم العقل، فإنه من خلال دقته يحكم بأن ذلك الشخص لم يقطع حد الفرسخ.
وأما تسامح العرف في الفرسخ فلا حجية له، والكلام هو الكلام في الرطل، فمثلاً ذكر الشرع أن الكر يساوي (1200) رطلاً عراقياً، وهنا فإن مفهوم الرطل يحدده العرف، ولكنه بعد تحديده له فإن التطبيق والتمصدق يترك للعقل، هذا هو رأي المشهور، لكنه لدينا غير منصور بما ذكرناه في بعض المباحث [6].

الفائدة الثالثة عشر: أحكام العقل مولوية لعلو العقل واستعلائه .
هل أنَّ العقل له مولوية بالنسبة لآحادنا أو إنما هو مرشد؟ ذهب البعض إلى أن العقل لا مولوية له؛ إذ لا علو له على الإنسان ولا استعلاء، فأوامره إنما هي إرشاد للمنفعة، وزواجره ونواهيه إنما هي إرشاد للمضرة، فلذا نجد السيد اليزدي قدس سره قد ردّد الأمر فقال: ((بحكم العقل المستقل المولوي أو الإرشادي[7])).
ولكن الرأي المنصور هو أن حكومة العقل مولوية؛ لتحقق الشرطين[8]: العلو والاستعلاء, فإنه عالٍ؛ إذ إن أعلى وأفضل ما في الإنسان هو عقله، وهو أسمى ما فيه، فالعلو متحقق، والاستعلاء موجود أيضاً؛ لأن العقل يتكلم من موضع الفوقية والقوة، فيقول: امش على هذا الدرب يا صاحبي, ثم لمزيد بعثه أو زجره يعلل له بمثل: كي [9] لا تدخل النار مثلاً [10].  

بحث تطبيقي:
ذهب المحقق النائيني قدس سره إلى انتزاع عنوان الوجوب من الأمر [11] ؛ نظراً لحكم العقل بلزوم امتثال الأمر إذا صدر من العالي ولم يقترن بالترخيص، رغم أن الأمر لا يدل وضعاً على أكثر من الطلب، كما ينتزع عنوان الاستحباب إذا اقترن بالترخيص [12] .
ونقول: على هذا أيضاً يمكن الاستدلال بـ (تعاونوا)،فإنه أمر صدر من العالي وقد اقترن بالترخيص في متعلقه من البر المندوب ـ لما سبق من قرينية المتعلق ـ ولم يقترن بالترخيص في متعلقه من البر الواجب، فينتزع العقل عنوان الوجوب من (تعاونوا) بلحاظ تعلقه بالبر الواجب، أو بأفراد البر الواجب، وينتزع العقل عنوان الاستحباب من (تعاونوا) بلحاظ تعلقه بالبر المندوب، وقد سبق الجواب عن شبهة استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، بل إنه لم يستعمل على هذا القول والقول اللاحق إلا في معنى واحد هو الطلب، واستفيد الوجوب والندب من حكم العقل، فلاحظ [13].


------------------------

[1] أي الكشف عن الأحكام العقلية عند الشك.
[2]  الاجتهاد والتقليد: ص86.
[3] وهي : الاجتهاد والتقليد والاحتياط .
[4] جلب النعمة ، ودفع المضرة ، وشكر النعمة ، والاستحقاق.
[5] الاجتهاد والتقليد : س 87.
[6] حفظ كتب الضلال: ص267.
[7] حاشية فرائد الأصول: ص26 .
[8] إن اعتبرناهما شرطين.
[9] إذا لم توجب كي التشويش كما أوضحناه في كتاب (الأوامر)، من أن التعليل بالمضرة أو المنفعة لا يخرج الأمر عن المولوية إلى الإرشادية.
[10] فقه الرؤى : ص63.
[11] مادة وصيغة.
[12] انظر: أجود التقريرات : ج1 ص95.
[13] فقه التعاون: ص28.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 25 صفر 1439هـ  ||  القرّاء : 133



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net