||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 69- التعارض لغةً

 كثرة ترضي الجليل ـ الصدوق مثالاً ـ لبعض الرواة هل يفيد التعديل؟ (ج1)

 كونوا مع الصادقين

 142- رسالة محرم : الصلاح والاصلاح

 135- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان))

 182- تجليات النصرة الالهية للزهراء المرضية 4- النصرة بمقام القرب لدى رب الارباب

 34- (کونوا مع الصادقين)3 العلاقة التكوينية بين التقوي وصحبة الصادقين.. الإمام الرضا عليه السلام مظهر الأسمي

 266-(وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 4 بواعث الشك : انهيار لبنة في بناء المعرفي و وساوس الشياطين

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (15)

 85- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في قوله تعالى: ( لكم دينكم ولي دين)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2909

  • التصفحات : 3540692

  • التاريخ : 17/01/2018 - 16:50

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1435-1436هـ) .

        • الموضوع : 298- مسألة : ( النميمة ) ـ التعاريف ـ الفـروع وهي عشـرة ـ الادلة : 1ـ ( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) ـ المناقشات والاجوبة .

298- مسألة : ( النميمة ) ـ التعاريف ـ الفـروع وهي عشـرة ـ الادلة : 1ـ ( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) ـ المناقشات والاجوبة
السبت 1 جمادي الاول 1436 هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
النميمة
(1)
فهرس مباحث النميمة
مسألة: النميمة محرمة بالأدلة الأربعة، بل بالضرورة من الدين، بل هي من الكبائر.
وههنا مسائل وبحوث:
- تعريف النميمة بالجامع للأفراد والأصناف والطارد للأغيار.
- الأدلة على حرمتها، ولسنا بحاجة إليها للاستدلال على الحرمة بما هي هي لكونها من ضروريات الدين كما سبق بل للتمسك بإطلاقها في صورة الشك([1]) كما سيأتي([2]).
من مسائل مبحث النميمة:
الاستثناءات:
منها: موارد قاعدة الاعتداء، فهل لو نمّ عليه جاز له أن يقابله بالمثل فيِنمّ عليه استناداً لقوله تعالى: ( فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ...)([3])؟
ومنها: موارد قاعدة الإلزام، فهل له أن ينم عليه إذا التزم الطرف بجواز النميمة عليه سواءً أكان كافراً أم مخالفاً أم حتى موافقاً يرى حليتها لوجهٍ، بناء على شمول قاعدة الإلزام للمتفق في المذهب المختلف في الاجتهاد أو التقليد، خلافاً للمشهور.
ومنها: النميمة للإفساد بين الكفار الحربيين.
ومنها: النميمة للإفساد بين غيرهم كأهل الذمة.
ومنها: النميمة للإيقاع بين المخالفين.
ومنها: النميمة للإيقاع بين فاسدَين متعاونين على الإثم ومنه النميمة بين فاعل ومفعول أو مفعوله بما يسبب خلافهما والابتعاد عن الحرام.
ومنها: غير ذلك مما سنشير له في ضمن التعريف.
تعريفات النميمة ومسائل عديدة
عرفت النميمة بتعاريف مختلفة بعضها غير جامع وبعضها غير طارد، فلنستعرض التعاريف أولاً مع الإشارة إجمالاً إلى مواطن البحث والأخذ والرد فيها، ثم بعد ذلك نستعرض الأدلة ومدى عمومها أو إطلاقها ثم نرجع لتحقيق حال التعاريف هذه وبيان حكم مواطن الخلاف والاختلاف بين التعاريف.
قال الشيخ الأعظم: (الرابعة والعشرون: النميمة محرمة بالأدلة الأربعة وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه، كأن يقول: تكلم فلان فيك بكذا وكذا. قيل: هي من نم الحديث، من باب قتل وضرب، أي سعى به لإيقاع فتنة أو وحشة)([4])
أقول:
- النميمة أعم من نقل قول الغير أو فعله كما سيأتي.
- وهي أعم من نقل القول إلى المقول فيه أو إلى من يتعلق به كما لو نقله إلى أخيه أو ابن عمه أو شريكه أو صديقه أو أحد أفراد عشيرته أو حزبه بما أوقع بينهم الشر والفساد.
- ثم: ان التعريف الأول خالٍ عن قيد (عن وجه الإفساد والشر) فهل ينبغي تقييده به؟
- اما التعريف الثاني فان النسبة بينه وبين النميمة قد يقال انها من وجه أو هو أخص مطلقا، وسيأتي
وقال الشيخ (وقيل: إن حد النميمة بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه، سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه أم كرهه ثالث، وسواء كان الكشف بالقول أم بغيره من الكتابة والرمز والإيماء، وسواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال، وسواء كان ذلك عيبا ونقصانا على المنقول عنه أم لا، بل حقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه)([5])
أقول هذا التعريف للشهيد الثاني في كشف الريبة.
وهنا مواطن بحث وسؤال أو إشكال:
- هل النميمة خاصة بما يكره كشفه؟ أو تعم حتى ما لو أحب كشفه لكنه كان يوقع الشر بينهما، كما لو سبّ زيد عمرواً أو اتهمه بتهمة وأحب ان ينقل السامع له – لعمرو - كلامه بما يوجد الفتنة أو الشر بينهما؟
- هل المقياس الكراهة الشخصية (فتُقرأ يَكره على المعلوم، أو النوعية (فتقرأ يُكره على المجهول)؟ وعلى الأول فالمدار كراهة الشخص وإن لم يكرهه النوع وعلى الثاني فالمدار كراهة النوع وإن لم يكرهه أو أحبه الشخص.
- هل النميمة خاصة بإفشاد السر وهتك الستر أم تشمل – موضوعاً أو حكماً – ما لو كان معلوماً لديه قول الآخر أو فعله لكن كان في تكرار ذكره له إثارة له وإيقاع شر بينهما؟
وقال السيد الوالد في فقه المكاسب المحرمة([6]) (النميمة: نقل الكلام ونحوِه، كالإشارة والكتابة، من شخص إلى آخر على وجه الإفساد والشر صادقاً كان أم كاذباً).
وهنا تعميمات ثلاثة([7]) وتخصيص بكونه على وجه الإفساد والشر.
وقال السيد الروحاني (وهي نقل الحديث أو الفعل من قوم إلى قوم على وجه الفساد والشر، ويعتبر في صدقها كراهة المنقول عنه وتعلق غرضه بستره وان يكون ذلك القول أو الفعل سوء أمن شتم أو غيبة أو اهانة، فلو كان مدحا فصدق النميمة عليه محل تأمل وان أوجب الكدورة، ولا يعتبر فيها شيء آخر)([8]).
وهنا مواطن للكلام، إضافة إلى ما سبق:
- هل المقياس (على وجه الفساد) كما ذكره أو (على وجه الإفساد) كما ذكره الوالد u؟ والفرق ان الإفساد يعتبر فيه قصده دون الفساد فيكفي فيه([9]) ان ينقل الكلام إلى آخر وإن لم يقصد الإفساد بينهما بل قصد مثلاً صِرف التقرب للمنقول إليه أو تحصيل المال أو غير ذلك وإن علم حصول الفساد إذ العلم أعم من القصد.
- هل يعتبر في صدقها كراهة المنقول عنه؟ أم يشمل نقل الكلام الشر إليه وإن لم يكرهه بل وفرح به فرضاً لتلذذه بان يسمع مذمته من ناقص أو من منافس أو لغير ذلك([10])، لكن مع كونه سبباً للفساد بينها أو بدونه.
- هل تصدق النميمة لو كان القول أو الفعل المنقول الموجب للإيقاع بينهما، مدحاً له، كما لو نقل إليه نجاح صديقه في تجارة أو في الامتحانات نجاحاً مبهراً مما يعلم انه يثير حسده فيقع بينهما الشر فهل هو نميمة موضوعاً أو لا؟
الأدلة: أولاً الآيات الكريمة
قوله تعالى: (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ)([11])
الإشكالات على الاستدلال بالآية والأجوبة
واستشكل على الاستدلال بها بوجوه:
أ- ان الخطاب للنبي ( صلى الله عليه وآله )
وجوابه واضح: إذ الأصل المسلّم به هو ان الخطابات القرآنية عامة من حيث الأحكام([12]) وإن كانت خاصة من حيث المخاطب إلا ما دل الدليل الخاص على كونه من خواص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو نادر ومعدود ومحصور كقوله تعالى: ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ)([13])
ب- ان المتعلق شخص خاص وهو الوليد بن المغيرة وفي (المحاسن) انه الأول والثاني وفي تفسير علي بن إبراهيم انه الثاني([14])
والجواب: أولاً: وضوح ان المورد لا يخصص الوارد وشأن النزول لا يقتضي قصر النازل.
ثانياً: ان لذلك التوهم مجالاً لو وردت الكلمة بصيغة مفرد محلّى بالألف واللام كـ(لا تطع النمام) فيحتمل حينئذٍ كون "ال" للعهد الخارجي مثلاً (ويجاب مثلاً ان الأصل فيها انها للجنس) لكن لا مجال لهذا التوهم في المقام لوضوح صراحة الآية في التعميم إذ جاء فيها ( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ)([15])
ج-  انها تدل على حرمة المشائية بالنميم لا مطلقاً، وهذا ينحل إلى إشكالين، وسيأتي بإذن الله تعالى.
ملحق([16]) بحث تمريني:
هل يجوز النجش على من ارتأى جوازه استناداً إلى قاعدة الإلزام أم لا؟
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
 
(الحكمة):
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) Sأَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ - قَالَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَR (الكافي ج2 ص369).
 
([1]) الحكمي.
([2]) كما لو نمّ عليه ففرق بينه وبين زوجته فهل له أن ينم عليه ليفرق بينه وبين زوجته؟ أو لو نم ففرق بينه وبين صديقه المشترك فينم ليفرق بينهما.
([3]) البقرة: 194.
([4]) المكاسب: ج2 ص63.
([5]) المكاسب: ج2 ص64-65.
([6]) الفقه المكاسب المحرمة ج2 ص82.
([7]) بل أكثر، فتدبر.
([8]) فقه الصادق ج14 ص466.
([9]) أي الفساد.
([10]) ككونه لا أبالياً بل ممن يلتذ بان يُسَب وينم عليه!
([11]) القلم: 10-11.
([12]) أي الأحكام الواردة فيها.
([13]) الأحزاب: 50.
([14]) راجع المحاسن للبرقي وتفسير علي ابن إبراهيم في تفسير الآية الشريفة، وراجع تفسير البرهان.
([15]) القلم: 10-11.
([16]) ملحق بالبحث السابق (النجش).

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 1 جمادي الاول 1436 هـ  ||  القرّاء : 1560



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net