||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 184- علم وفن ومهارة ادارة الوقت والساعات والايام والاسابيع والاشهر والسنين

 291- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (7) مرجعية خالق الكون ورسله في نوافذ المعرفة

 46- مرجعية الروايات لتفسير القرآن

 77- فائدة قرآنية: تحديد المراد من (وأصلح) في قوله تعالى: وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ

 254- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (1)

 الإمام زين العابدين (عليه السلام) إمام المسلمين ورائد الحقوقيين

 229- دور الاعمال الصالحة في بناء الامة الواحدة (الشورى والاحسان والشعائر والزواج، مثالاً)

 222- (الشهادة على المجتمع) درع في مقابل المخاطر والمفاسد و حاجة الدعوة الى الله الى الاذن الالهي

 توبوا إلى الله

 68- ورود مصطلح التعارض ونظائره في الروايات



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3749

  • التصفحات : 10560861

  • التاريخ : 6/07/2020 - 22:18

 
 
  • القسم : قاعدة الالزام(1432-1433هـ) .

        • الموضوع : 1- تمهيد البحث : في بيان الفوارق بين القاعدة الفقهية و المسألة الأصولية و المسألة الفقهية ، بيان الفارق الاول و الثاني .

1- تمهيد البحث : في بيان الفوارق بين القاعدة الفقهية و المسألة الأصولية و المسألة الفقهية ، بيان الفارق الاول و الثاني
الاربعاء 15 شوال 1432هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 
سنبدأ بحثنا ان شاء الله تعالى ب(قاعدة الالزام ) وهي قاعدة (الزموهم بما الزموا به انفسهم ) ,ثم تليها قاعدة ا(لاقرار او الامضاء او الاحترام ),ثم بعدها قاعدة (المقاصة النوعية) . 
وسيظهر من مطاوي البحث مدى اهمية قاعدة الالزام وشموليتها وكثرة الابتلاء بها ؛ وذلك لانها ترسم الى حد كبير العلاقة بيننا وبين الآخرين من الناحية التشريعية والقانونية بل ترسم العلاقة بين افراد ومجاميع المذاهب والاديان بعضهم ببعض ايضا على رأي سياتي تفصيله ؛حيث انها تحدد علاقتنا مع بقية المسلمين من المذاهب الاخرى من جهة ,ومن جهة اخرى تحدد ايضا العلاقة مع غير المسلمين من الكفار بانواعهم ,وتبرز اهمية هذه القاعدة بصورة كبيرة في المجتمعات الخليطة 1 , أي التي يتعايش فيها مثلا الشيعة وابناء العامة والتي يتعايش فيها المسلمون مع الكافرين . 
ولابد من الاشارة الى أن قاعدة الالزام قاعدة سيالة جدا وذات تطبيقات كثيرة وهذا بخلاف ماذكره البعض من محدوديتها وانها ذات فائدة قليلة لجريانها في بعض الابواب الفقهية ,أي في الطلاق والإرث وما أشبه , ولكننا سنثبت عكس ذلك حيث انها يمكن ان تجري في كثير من ابواب الفقه ,ومن هنا تكتسب اهمية كبيرة فهي تجري في ابواب الايقاعات والعقود وكذلك في باب الاحكام والعبادات ,ولذلك نقول ان هذه القاعدة شديدة الفائدة والحيوية في التطبيق . 
ولكن قبل ذلك لابد من تمهيد مقدمة نتناول فيها بصور ة موجزة الفرق بين المسألة الاصولية والقاعدة الفقهية والمسألة الفقهية , إذ هذه علوم ثلاث . 
ولنبحث الان عن الفرق بين القاعدة الفقهية والمسألة الاصولية , ولابد من الاشارة الى ان علم القواعد الفقهية علم مبتكر وليد , حيث انها - اي القواعد الفقهية - كانت متوزعة سابقا في علوم مختلفة , ففي كتب الاصول نجد قواعد مثل( اصالة الصحة وقاعدة لاضرر وقاعدة لا حرج وغيرها) , والبعض الاخر منها نجدها في علم الفقه مثل قاعدة ( من حاز ملك ) وقاعدة ( من سبق الى مالم يسبق إليه مسلم فهو أحق به ) وقاعدة ( الغرور ) و ( اليد ) و ( على اليد ) و( لا تعاد ) و ( الضمان ) وقواعد كثيرة أخرى , فان هذه القواعد كانت تبحث استطرادا , في الفقه او الاصول , ثم افرزت وكُوِن منها علم مستقل وهو عمل في محله وصحيح في مجاله, لضرورة وجود علم يتناول القواعد الفقهية ويبحثها بصورة مستقلة . ولنعد الان الى صلب الموضوع في التفريق بين الامور الثلاثة ,ونبدأ ببيان الفرق بين القاعدة الفقهية والمسألة الاصولية . وهنا نسأل : كيف نفرق بينها ثبوتا واثباتا ؟ في هذا المقام نشير باختصار الى بعض الضوابط التي ذكرت للتميز بينهما, فنقول : اننا بحسب تتبعنا فان هنالك سبعة او ثمانية مقاييس ذكرت او يمكن ان تذكر للتفريق بين المسألة الاصولية والقاعدة الفقهية وهي : 
*المقياس والضابط الأول / وهو للشيخ الاعظم الانصاري ( قد ) ثم تبعه عليه الميرزا النائيني (قد) حيث قال : ان القاعدة الفقهية هي التي ينتفع منها المقلد والمجتهد كلاهما بخلاف المسألة الاصولية فلا ينتفع منها إلا المجتهد نفسه , فالمسألة الاصولية خاصة والقاعدة الفقهية عامة , وتوضيحه : 
ان مسألة ( خبر الواحد حجة ) هي مسألة لا تفيد إلا المجتهد , وكذلك مسالة ( أن الظواهر حجة ) وغيرها من المسائل الاصولية فان هذه لا تعطى للمقلد العامي حيث لا يمكنه الاستفادة منها ,بخلاف القاعدة الفقهية فان نتيجتها يمكن للمكلف ان ينتفع منها , فقاعدة اليد ( اليد امارة الملك ) فيها يشترك المجتهد والمقلد وكذا قاعدة ( على اليد ما اخذت حتى تؤدي ) وقاعدة ( لا تعاد الصلاة إلا من خمس) , وهكذا بقية القواعد فان المقلد يطبق هذه القاعدة على مختلف المصاديق فضلا عن المجتهد . 
ويمكن التعبير عن هذه الضابطة بصياغة اخرى وهي ان القاعدة الفقهية يمكن ان تلقى الى المقلد بينما المسألة الاصولية هي التي لاتلقى الى المكلف المقلد . 
وبتعبير آخر ان القاعدة الفقهية عهدة تطبيقها على المكلف نفسه لكن المسألة الاصولية عهدتها على الفقيه , والتعابير شتى والمفاد واحد . 
ولنطبق مقياسنا الاول على قاعدة الالزام فهل تطبيقها يقع على عهدة المقلد وتكون نافعة له في ذلك ؟ والجواب : نعم , فلو كان هناك مخالف وقام بتطليق زوجته طلاق الثلاث بان قال لها( انت طالق ثلاثا ) فان هكذا طلاق يقع صحيحا حسب رأي المخالفين , واما عندنا ( الفرقة الحقة ) فهناك خلاف فان المشهور قالوا انه طلاق باطل بالمرة والبعض يرى انه يقع طلقة واحدة , ولما كان المخالف يرى صحة طلاقه هذا فنلزمه به بالرغم من انه باطل على اشهر القولين عندنا ونلزمه بانه بائن حتى على القول الاخر ,وللقائل ببطلانه ان يرتب آثار الصحة على المخالف من باب قاعدة الالزام , فيمكن للإمامي على هذا القول ان يتزوج بالمرأة التي طلقها العامي بعد تمام عدة طلاقها ان كانت لها عدة . مثال آخر هو اننا نشترط في الطلاق عدة شروط منها ان يكون هناك شاهدان عادلان حتى يقع الطلاق صحيحا , فشرطنا هذا ( على مذهب أهل البيت ع ) في مقابل شرط العامة وفقهائهم حيث لا يرون هكذا شرط , وهنا لو طلق الرجل عندهم بلا شهود فكذلك نجري قاعدة الالزام ونرتب آثار الصحة على طلاقه ونلزمه به وان كان الطلاق باطلا عندنا لفقدان شرط الشاهدين , والامر نفسه جارٍ في بقية الاحكام التي هي عندهم صحيحة بينما عندنا باطلة . 
*المقياس والضابط الثاني : ان مقياس التفريق بين المسألة الاصولية والقاعدة الفقهية هو ان الاولى هي (آلية ) وهي جسر للوصول الى غاية معينة بخلاف الثانية فهي تطلب لنفسها وتكون مرادة على نحو الاستقلالية لا الالية , نظير المعنى الحرفي والاسمي , فان المعنى الحرفي هو الذي يكون آلة للغير بينما الاسمي هو المطلوب لذاته والمستقل في معناه , ولذا نقول : ان المسألة الاصولية تؤخذ على نحو الطريقية بينما القاعدة الفقهية تؤخذ على نحو الموضوعية حيث تقصد بنفسها . ومثال ذلك ان مسألة (خبر الواحد حجة) تعتبرآلة وطريقا وجسرا لاثبات ان العصير العنبي اذا غلى ولم يذهب ثلثاه فهو حرام او نجس , فحجيته , أي خبر الواحد , طريق لاثبات الاحكام الشرعية والامر نفسه في مسألة ( ان الظواهر حجة) , فكل من هاتين المسألتين هي اصولية لطريقيتها وآليتها , واما القاعدة الفقهية فهي مطلوبة بنفسها حيث انها بذاتها حكم شرعي كلي الهي ,ومثاله قاعدة ( لا تعاد ) او ( على اليد ما اخذت حتى تؤدي) او( الزعيم غارم ) او ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) او ( ليس على الامين إلا اليمين )او قاعدة ( الفراش ) او ( الفراغ ) او ( قاعدة ( لا مسامحة في التحديدات الشرعية ) فهي مطلوبية لذاتها ومعناها ان التحديدات الشرعية للمواضيع المختلفة لا يجوز المسامحة فيها ولو بقدر يسير وقليل , ففي مسألة الكر مثلا في وزنه حيث يعادل بالرطل العراقي ألفا ومائتي فلو نقص قليلا ويسيرا عن ذلك لما كان كرا ولما جرت عليه احكام الكرية المعروفة وكذلك في مسألة البلوغ فان الشارع حدد للذكر علامة من العلامات وهي اكمال ( 15 سنة قمرية ) والدخول في السنة ( 16 سنة قمرية ) وهذه مسألة دقية لا مسامحة فيها ولو بقدر يوم او ساعة او ثانية واحدة بناءا على قبول هذه القاعدة والكلام نفسه في بقية التحديدات. 
والخلاصة / ان القاعدة الفقهية تطلب بنفسها وعلى نحو الموضوعية والتطبيق بخلاف المسألة الاصولية فانها تطلب لغيرها و على نحو الطريقية . وللحديث تتمة . 
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين... 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاربعاء 15 شوال 1432هـ  ||  القرّاء : 4214



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net