||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 133- فلسفة التفاضل التكويني: 4- معادلة التناسب بين الامتيازات والمواهب وبين المسؤوليات والمناصب

 188- حقوق المسلمين في رسالة الامام زين العابدين (عليه السلام )

 270- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (4)

 83- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-8 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (3)

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (4)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 289- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه ِ(5) تأثير الشاكلة الشخصية في عملية الاجتهاد والفهم والتفكير

 339- فائدة أصولية كلامية: تحقيق في قاعدة الملازمة بين حكمي العقل والشرع

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (14)

 229- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (1)



 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3546

  • التصفحات : 7991892

  • التاريخ : 20/09/2019 - 09:25

 
 
  • القسم : المكاسب المحرمة (1433-1434هـ) .

        • الموضوع : 1- (حفظ كتب الضلال) ـ الاقسام الخمسة للمكاسب المحرمة ـ عناوين البحوث موضوعاً وحكماً .

1- (حفظ كتب الضلال) ـ الاقسام الخمسة للمكاسب المحرمة ـ عناوين البحوث موضوعاً وحكماً
الاحد 21 شوال 1433هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
 
سيدور بحثنا باذن الله تعالى حول بعض مباحث المكاسب المحرمة , وسننتخب منها ما هو مورد الابتلاء بشكل اكثر , وما يحتاج الى تنقيح اكثر.
ومسألتنا مورد البحث هي : (حفظ كتب الضلال), وهذه المسالة هي المسألة السابعة من النوع الرابع من انواع المكاسب المحرمة والتي ذكرها الشيخ في كتابه . 
إشارة ومدخل : ولكن قبل ان نبدأ البحث فيها نشير الى ان الشيخ الانصاري قد قسم المكاسب المحرمة الى خمسة أقسام , ووجه تقسيمه هذا ان حرمة الكسب والاكتساب قد يكون متعلَّقها نفس العين المكتسب بها وقد يكون متعلقها فعل الاكتساب والكسب , 
والاقسام الثلاثة الاولى من اقسامه هي تلك المتعلقة بالعين , و اما القسم الرابع والخامس فهما من قبيل ما يتعلق بالفعل , هذا هو الوجه الكلي لتقسيم الشيخ . 
الاقسام الخمسة للمكاسب:
1/ القسم الاول : ما يحرم الاكتساب به لكون متعلَّقه من الاعيان النجسة , كالدم والكلب والخنزير والميتة وما اشبه ذلك , والحقت بها المتنجسات . 
2/ القسم الثاني : ما يحرم الاكتساب به , لحرمة ما يقصد به - لا لكون متعلقه نجسا كما في القسم الاول –, فان (العين) قد يقصد منها مقصد معين يكون سببا لحرمة التعامل بها, كما في بيع الصليب والصنم , وكذلك بيع اواني الذهب والفضة وغيرها , فان بيع الصنم محرم لا لكونه من الاعيان النجسة اذ قد يكون من الخشب فلا يكون نجسا , و انما بسبب ما قصد به من عبادة لغير الله تعالى . 
3/ القسم الثالث : ما يحرم لا لكونه عينا نجسة ,ولا لقصد غير شرعي قد قصد به هذا النقل والانتقال , وانما يحرم بيعه والتعامل به لعدم وجود منفعة محللة مقصوده للعقلاء مترتبة عليه , كما في بيع ما هو متناه في الخسة او ما هو متناه في القلة , كبيع حبة حنطة مثلا – لو فرض ان لا فائدة فيها – , او كبيع نخامة الانسان أو بعض الحشرات فلا منفعة محللة مقصوده في هكذا بيع . 
وجامع هذه الاقسام الثلاثة هو ان المشكلة في نفس العين , فاما ان العين لا فائدة منها , او هي عين نجسة , او هي عين يقصد بها ما لم يشرعه الله تعالى . 
4/ القسم الرابع : وهو ما يتعلق بالفعل, – ومباحثنا تدور في هذا القسم – , وهو ما يحرم لكون فعله محرما , ولما كان الفعل كذلك فالاكتساب محرم ايضا , مثل حفظ كتب الضلال والغش والرشوة والقيادة والقيافة والسحر , فان كل هذه الأفعال محرمة بنفسها . 
5/ القسم الخامس : ما يحرم لكون الفعل واجبا , ومثاله – على المشهور –ان يأخذ الانسان الأجرة على عباداته الشخصية او يتصالح مع ابيه على مبلغ من المال على ان يصلي صلاة الصبح . 
وحديثنا – كما قلنا – سيكون في المسألة السابعة من القسم الرابع من هذه الاقسام , وعلى حسب اسلوب المكاسب، وهي مسألة (حفظ كتب الضلال) , 
حيث يقول الشيخ الانصاري عن ذلك : "حفظ كتب الضلال في الجملة حرام في الجملة بلا خلاف , كما في التذكرة و عن المنتهى " 
وهناك فقهاء عديدون قد صرحوا بانه لا خلاف في ذلك . 
فهرسة المباحث والمباحث الخمسة: 
وتنقيح هذه المسألة يتوقف على مباحث خمسة : 
المبحث الاول : 
وهو ما يسمى بتحديد نطاق الموضوع والدراسة, وبحسب المصطلح الأصولي: تحديد الموضوع ومتعلقه ومتعلق المتعلق . 
ففي مسألة ( حفظ كتب الضلال ) لدينا ( حفظ ) وهو الموضوع ,و ( كتب ) وهو المتعلق, و ( ضلال ) وهو متعلق المتعلق . 
سعة البحث : 
وسيأتي منا – ان شاء الله تعالى – ان نطاق البحث واسع فانه يشمل الجرائد والمجلات والفضائيات المفسدة والفاسدة , بل سيأتي كذلك ان هذا البحث بادلته – وان كان العنوان ضيقا – يشمل المكتبات ان كانت مكتبات ضلال , وكذلك تشمل المعاهد والمدارس التي تخرج الارهابين او دعاة الوهابية مثلا وما اشبه ذلك. 
فان حفظ كتب الضلال وان كان عنوان خاصا ولكن المعنون عام , 
وصاحب العروة يقول : ان هذا المبحث يشمل حتى مقبرة ومزار الضلال ولذا فهو بحث هو عام البلوى وذو عرض وسيع وفائدة كبيرة . 
المبحث الثاني : الحكم التكليفي في هذه المسألة . 
المبحث الثالث : وفيه نبحث عن المستثنيات على القول بالحرمة المطلقة في مسألة حفظ كتب الضلال فانه لا بد من تعيين دائرة الحرمة في ذلك , فهناك مستثنيات لحرمة الحفظ، كما في حفظ هذه الكتب من قبل الشخص الداعية والمرشد لرد شبهات الخصم , او ذلك الذي يضعها في مكتبته لمواطن التقية من المخالف . 
اشكالان في المقام : 
كما هناك نقاش حول بعض المستثنيات, فان صاحب الجواهر كما سيأتي يُشكل على القول بان من مستثنيات حفظ كتب الضلال هو تحصيل ملكة البحث. 
المبحث الرابع: وهو المبحث هو الذي من اجله ادخلت هذه المسألة وبحثت في المكاسب , وهو الحكم الوضعي لبيع كتب الضلال , أي : حكم التعامل عليها من بيع وشراء ومصالحة واجارة وغيرها , فهل ان كل ذلك حرام مطلقا؟ او في الجملة ؟ – بعد الفراغ من الحرمة التكليفية كما هو واضح – , فهل سائر المعاملات التي تجري في مسألتنا المزبورة محرمة تكليفا وباطلة وضعا ؟ فلو ان شخصا باع كتاب الانجيل مثلا فهل هذاالبيع حرام وباطل ؟ ويكون اكل ثمنه اكلاً للمال بالباطل . 
المبحث الخامس : 
وهذا المبحث هو مبحث شديد الابتلاء , وهو واجب الدولة تجاه كتب الضلال والفضائيات والمعاهد والمساجد والجرائد الضالة والمضلة . 
توضيح مهم :ان الفقه – ولو في بعض صيغه – يقترح ان تعاد كتابته من حيث العلة الصورية وذلك في ضمن ثلاثة ابعاد : 
اولا : الفقه الشخصي :وهو فقه الاحوال الشخصية , وفقهنا التقليدي جار على هذا الحال . 
ثانيا: فقه المجتمع : كفقه العشائر والنقابات والمنظمات والاحزاب وفقه الشركات العابرة للقارات - وقد كتبت بعض الكتب القليلة اخيرا في هذا الحقل – ومثال ذلك تمويل الاحزاب من جهات خارجية او تمويل منظمات المجتمع المدني كذلك فهل هذا جائز او لا ؟ 
وكذا تسلح وتسليح العشائر والاحزاب والمنظمات فهل هو واجب أم حرام؟ وغيرها من المسائل المختلفة 
ثالثا: فقه الدولة : وهذا البعد يتعلق بالدولة وهيكلية حركتها القانونية , فان لها عرضا عريضا من الاحكام , 
ونحن في بعدنا الاول لو قلنا ان حفظ كتب الضلال حرام ,أي : في الفقه الشخصي, فيأتي السؤال اللاحق في (فقه الدولة) وانه: 
هل يجب على الدولة ان تسن قانونا بالمنع او الحظر لهذه الكتب او لا ؟ هذا اولا 
وثانيا لو قامت الدولة بذلك – أي لو شرعت القانون - فهل عليها ان تفرض عقوبات على من خالف هذا المنع والحظر او لا ؟ 
ونترك هذا البحث لآخر المسالة ان شاء الله تعالى 
وسنبين كذلك ان النسبة بين الحكم الشخصي وحكم الدولة هو العموم والخصوص من وجه , فانه ربما وجب الامر على شخص دون الدولة وربما الامر بعكس ذلك وقد يجتمع الحكمان, وكذلك من المباحث المهمة فيما لو كانت الدولة غير اسلامية , فما هو تكليفنا اتجاه هذه الدولة في مثل مسألتنا، بل ما هو تكليفها أيضاً رغم كونها غير إسلامية؟ 
وغيرها من المباحث الاخرى التي سنتطرق لها تباعا ان شاء الله تعالى . 
المبحث الاول :وهذا المبحث يتناول تنقيح الموضوع ومتعلقه ومتعلق متعلقه – كما ذكرنا - , ونبدأ بكلمة (حفظ ) وهي موضوع المسألة , والمحقق الايرواني قد ذكر في حاشيته على المكاسب – وهي حاشية قيمة جدا – معان ثلاثة للحفظ و اضاف بعض الأعلام معنى رابعا واضفنا ملحقين للبحث خامساً وسادساً. 
الوجه في هذا التسلسل: 
ان تمهيد هذه المسألة وتنقيح الموضوع أولاً هو على القاعدة وبمقتضى الطبع ؛ ذلك كي تكون المسائل و انواعها حاضرة في البال. 
وذلك سيكون نافعاً جداً عند استعراض الادلة التي يمكن ان تورد في المقام , ومدى دلالتها , فانه بعد ان عرفنا ان في ( حفظ كتب الضلال ) معان ستة, مثلاً سنرى مدى حدود دلالة الادلة على هذه المعاني وهل هي دلالة واسعة لتشمل كلها او ضيقة فتشمل البعض ؟خاصة ان صاحب الجواهر قد ذكر ان هذا العنوان (كتب الضلال ) لم يرد في الروايات , ولذا لا يمكن التمسك باطلاق هذه الكلمة 
والمتحصل : اننا لا ندور مدار هذه المفردات , وانما مدار الادلة , ولذا لابد من التحليل الدقيق لهذه المفردات واستحضارها في الذهن لرؤية مدى صلاحية الادلة للدلالة عليها وللكلام تتمة 
وصلى الله على محمد واله الطاهرين 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 21 شوال 1433هـ  ||  القرّاء : 2161



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net