||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 195- مباحث الاصول - (الوضع) (2)

 125- من فقه الحديث: قوله (عليه السلام): ((إن الكلمة لتنصرف على وجوه))

 95- فائدة عقائدية: القوى الست والطرق الاربعة لكشف الحقائق

 164- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر)

 108- فائدة اصولية: السياق و درجاته وحجيته

 179- اختلاف الشيعة في زمن الغيبة والممهّدات للظهور المبارك : التضرع والوفاء بالعهد

 118- فائدة بلاغية اصولية: دلالة التنبيه وموارد استعمالها في الروايات

 96- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-9 هل للمؤمنات ولاية؟ -(الجماعة) وخصوصياتها الأربعة

 270- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (4)

 38- من فقه الحديث: الفرق بين الاعلم والافقه في لسان الروايات



 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية

 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 برمجة العراق ثقافياً



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3754

  • التصفحات : 11031308

  • التاريخ : 12/08/2020 - 18:44

 
 
  • القسم : البيع (1436-1437هـ) .

        • الموضوع : 09- مناقشات مع المحقق الاصفهاني حول معنى (المفاعلة) ونقد تعريف البيع بـ (مبادلة مال بمال) .

09- مناقشات مع المحقق الاصفهاني حول معنى (المفاعلة) ونقد تعريف البيع بـ (مبادلة مال بمال)
الاحد 20 ذي الحجة 1436هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
البيع
(9)
الاصفهاني: المفاعلة لتعدية المادة للغير لا للمقابلة
وقال المحقق الاصفهاني (بل الظاهر أن هيئة المفاعلة لمجرد تعدية المادة وانهائها إلى الغير، مثلاً الكتابة لا تقتضي إلا تعدية المادة إلى المكتوب، فيقال (كتب الحديث) من دون تعديتها إلى المكتوب إليه، بخلاف قولهم (كاتبه) فإنَّه يدل على تعديتها إلى الغير، بحيث لو أُريد إفادة هذا المعنى بالمجرد لقيل (كتب إليه)([1]).
وتوضيحه: ان التعدية قد تكون إلى الشيء وقد تكون إلى الغير، وقد لا يكون أي منهما.
(فالأول): مثل كتب؛ فانه متعدي إلى الشيء، تقول: كتب زيد، حديثاً أو دراسة أو مقالة أو قصة أو خبراً.
و(الثاني): مثل ضرب؛ فانه متعدي إلى الغير، تقول: ضرب زيد عمرواً.
و(الثالث): مثل جلس؛ فانه ليس متعدياً إلى الغير ولا إلى الشيء([2])، نعم يمكن تعديته إلى المكان مثلاً بعلى([3]).
وأما هيئة المفاعلة كـ(طابقه) فتفيد التعدية إلى الغير([4]) فوزانها وزان (كتب إليه) فإذا أراد التعدية للغير تخيّر بين (كاتبه) و(كتب إليه).
المناقشة: العرف والارتكاز على انها للمقابلة
ولكن يرد عليه: ان العرف والارتكاز العام والخاص على ان المفاعلة تفيد (التعدية المتقابلة إلى الغير) وليس مجرد (التعدية إلى الغير) أي انها تفيد أ- ما ذكره من (تعدية المادة وانهائها إلى الغير) ب – وتعدية الغير تلك المادة بعينها وانهائها إلى الشخص الأول أي من عدّى إليه المادة.
وبعبارة موجزة: المفاعلة في المرتكز العرفي العام والاعراف الخاصة تفيد (صدور المادة من احدهما ووقوعهما على الآخر وبالعكس) أو (نسبة المادة إليها) والأول([5]) أصح وأدق كما سيظهر([6]).
ويؤكد ما ذكرناه من الارتكاز وضوحُ الفرق عند العرف بين (كتب إليه) و(كاتبه) فان ظاهر الأول انه أرسل إليه كتابا وظاهر الثاني انهما تراسلا أي كتب إليه فكتب إليه كـ (ضارب زيد عمرواً) ولا يجرد منه إلا بقرينة ونكتة.
الهيئة قد تدل على النسبة دون الانهاء للمفعول
وقال (وربما تدل الهيئة المجردة على نسبة متعدية كقولهم "ضرب زيد عمرواً" إلا أنّ إنهائها إلى المفعول غير ملحوظ في الهيئة، وإن كان لازم النسبة، بخلاف "ضارب زيد عمرواً" فإن التعدية والإنهاء إلى المفعول ملحوظ في مفاد الهيئة، فما هو لازم النسبة تارة ومفاد حرف من الحروف أخرى مدلول مطابقي لمفاد هيئة المفاعلة)([7]).
توضيحه: ان هيئة ضرب زيد عمراً – حسب نظره – تفيد مجرد نسبةٍ متعديةٍ أي تفيد – مع المادة وهي الضرب – نسبةً وكأنها معلقة في الفضاء أي لم يلاحظ في هذه النسبة – المدلول عليها بالهيئة – وقوعها على المفعول أي انتهاءها إليه، لكن هذا – أي انتهاءها إليه ووقوعها عليه – لازم النسبة واقعاً وان لم تدل عليه الهيئة وضعاً؛ إذ لا يعقل وجود نسبة دون منسوب إليه لكن اللزوم الثبوتي أعم من وضع اللفظ أو الهيئة له اثباتاً.
المناقشة: الدال على النسبة المتعدية مادة ضرب لا هيئته
ولكن يرد عليه:
أولاً: ان الدال على النسبة المتعدية في ضرب زيد عمراً ليس هو (الهيئة) – كما أفاد – بل هو مادة الضرب فان مادة ضرب متعدية عكس مادة جلس لكون الضرب بطبعه وبذاته مما يتعلق بالغير فيفيد النسبة المتعدية (بل والمتعدية إلى الغير" المفعول").
ويدل عليه: وضوح اشتراك جلس وضرب في الهيئة مع عدم دلالة جلس على النسبة المتعدية ودلالة ضرب عليها، كما يدل عليه وضوح ان النسبة المتعدية هي مفاد ضرب حتى ان تجردت عن الهيئة كالمصدر، وبعبارة أخرى ان الضرب مصدراً وفي مختلف تصريفاته وهيئاته يدل على النسبة المتعدية (إلى الغير) اما الجلوس مصدراً وفي مختلف تصريفاته فانه لا يفيد النسبة المتعدية إلى الغير بل لا يفيد إلا نسبته لفاعله فقط فالتعدي للغير وعدمه مرتهن بمادتهما لا هيئتهما.
ثانياً: ان الظاهر والمرتكز العرفي ان ضرب – بمادته أو هيئته – يفيد التعدية إلى الغير لا النسبة المتعدية فقط فان الضرب معنى متقوّم بالطرفين: الفاعل والمفعول إضافة للنسبة وليس متقوماً بالفاعل والنسبة المتعدية فقط.
التفريق بين خدع وخادع بالقصد والتعمد
وقال (ولذا ربّما يفهم التعمد والتقصّد إلى إيجاد المادة، فيفرق بين ضارَّ([8]) ومضارّ وخدعه وخادعه ونحوهما)([9]).
توضيحه: ان ضارٌّ([10]) هو اسم فاعل من ضرَّ المجرد، ومن أسماء الله الضار النافع واما مضارٌّ فهو اسم فاعل من باب المفاعلة تقول ضارَّ([11]) يضارُّ فهو مضارٌّ والله تعالى ضار وليس مضاراً.
وحاصل كلامه: ان ضارٌّ وضرّ يضّر لا يفيد التعمد والتقصد فلو صدر منه ما يضر غيره وان لم يقصده فانه يصح: ضرّه وهو ضارٌّ به، اما مضار فلا تصح إلا مع القصد كما في قوله (صلى الله عليه وآله): ((إِنَّكَ رَجُلٌ مُضَارٌّ وَ لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ عَلَى مُؤْمِن‏))([12]) فهذا هو الفرق – لديه - بين المجرد وباب المفاعلة: ان المجرد لا يدل على القصد والعمد والمفاعلة تدل عليه، وكذا الحال في خدعه وخادعه.
المناقشة: ظاهر الأفعال القصدية، والفرق بالمقابلة وعدمها
ولكن يرد عليه: ان القاعدة العامة هي ان ظاهر الأفعال هو القصدية ولا يخرج عنها إلا بدليل فظاهر كل فعل كـ(خدع وغش وسرق وضرّ وغيرها) انه فَعَل ذلك عن قصد والتفات وعمد، ولا يخرج عنه إلا بدليل من غلبة ظهور المادة في الأعم كما في (كسر) الصادق حتى مع عدم الالتفات أو للقرائن كما في (ضرّ زيد عمراً) إذا تجرد عن الدلالة على القصد فانه لا يكون إلا بالقرينة.
ثم الظاهر ان (مضار) تستخدم لدى إرادة المبالغة (لا لإفادة القصد – كما ذكره).
كما ان من الواضح ان ظاهر (خَدَع) القصد والعمد([13]) واما خادع كما في يخادعون فقد سبق انه – لنكتة دقيقة بلاغية – طرفينيٌّ، وإن سلمنا العدم فانه من الاستثناء الذي يؤكد الأصل كما سبق في الجواب الثاني في الدرس السابق.
والحاصل: انه فرّق بين الماضي المجرد (خدع وضرّ) والمزيد من باب المفاعلة (خادع ومضار) بان الأول لا يدل على القصد والعمد عكس الثاني، اما نحن فتبعاً للمشهور نرى ان كليهما – في الأصل – دال على القصد والعمد وان الفرق هو ان الأول دال على صدور الفعل من احدهما فقط اما الثاني فدالٌّ – حسب الأصل في وضع هيئته المفاعلة - على صدوره منهما متقابلاً أي صدور الفعل من هذا أولاً ثم صدور عكسه من ذاك، نعم خصوص (مضار) قد تتجرد عن ذلك لتدل على المبالغة، حسب القرينة الحالية الحافة. وللحديث صلة وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
=================================

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 20 ذي الحجة 1436هـ  ||  القرّاء : 3490



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net