||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 71- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )-5 نقد الهرمونطيقا ونسبية المعرفة من ضوابط الوصول للحقيقة

 241- حاكمية عالم الاشياء على الامم المتخلفة ومحورية الرسول (صلى الله عليه وآله) والآل (عليهم السلام) لعوالم الافكار والقيم

 48- بحث اصولي: حكم تقييد المثبتين اذا كانا من سنخين

 139- من فقه الحديث: قوله (عليه السلام): ((إنّ من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة))

 197- ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) ـ 8 ـ الموقف من استراتيجية تسفيه الاراء والتشكيك في الانتماء

 8- في بيوت اذن الله أن ترفع

 244- عبادة (الاشياء) والطوطم ـ والوجه في الجمع بين الروايات في بحث الغلو

 148- العودة الى منهج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحياة (عناصر سلامة الاقتصاد ومقومات التنمية والنهضة الاقتصادية )

 305- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (10) السباب ظاهرة مُعدِية وبحث عن تعارض الروايات في السباب

 الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي



 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3546

  • التصفحات : 7991897

  • التاريخ : 20/09/2019 - 09:25

 
 
  • القسم : الاجتهاد والتقليد(1435-1436هـ) .

        • الموضوع : 543- الدليل على حسن تقطيع الروايات وتصنيفها ـ دليلان على وقوع التقطيع في رويات البحث ـ ( انا نجيب الناس على الزيادة والنقصان ) .

543- الدليل على حسن تقطيع الروايات وتصنيفها ـ دليلان على وقوع التقطيع في رويات البحث ـ ( انا نجيب الناس على الزيادة والنقصان )
الاربعاء 10 رجب 1436هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
 
تقليد الأعلم
 
(67)
 
من الأدلة على حدوث التقطيع
 
واما وقوع التقطيع في الروايات فانه مما لا ريب فيه بل لعله بديهي ويظهر ذلك بمراجعة مختلف الأبواب في الوسائل وغيره، إلا انه لا ينتج في المقام إلا احتماله. فلا بد من برهنة الوقوع فيه أيضاً فنقول:
 
الظاهر وقوع التقطيع في العديد من روايات باب التراجيح ويظهر ذلك بوضوح لدى مقارنة بعضها بالبعض الآخر، ولنضرب بعض الأمثلة والشواهد على ذلك:
 
روايتا داود بن الحصين
 
فمنها: رواية عمر بن حنظلة مع رواية داود بن الحصين، فان راوي مقبولة بن حنظلة هو داود بن الحصين أيضاً وقد اقتصر – حسب المستظهر – في روايته الأخرى على مطلع ما نقله لنا عن ابن حنظلة في روايته الشهيرة بالمقبولة، والذي يشهد باتحاد الروايتين وتقطيع بن الحصين لاحداهما إضافة إلى وحدة الراوي ووحدة المروي عنه – وهو الإمام الصادق ( عليه السلام ) - هو التطابق شبه التام بين نص رواية ابن الحصين ومطلع المقبولة إضافة إلى ابتداء المقبولة بعد انتهاء المقطع المشترك بسؤالٍ مترتب على فقد المرجح الأول (وهو الترجيح بالصفات) مما يستظهر من مجموعها (اشتراك المطلع ومواصلة الأسئلة والأجوبة في المقبولة، والاقتصار على المطلع المشترك في الرواية الأخرى). ان الراوي (أو الرواة عنه في المجاميع الحديثة) قد اختصر الرواية التي سمعها كاملة من الإمام ( عليه السلام ) وانه نقل مجموع كلامه وأسئلته وأجوبة الإمام ( عليه السلام ) في مقبولته، لكنه اختصرها في نقله الآخر، ولعله نقل واحد تعدد رواته فأكمل بعض وأجمل بعض اما لعدم استيعاب السامع أو لعدم كون سائر الفقرات مورد حاجته (كما لو كان مورد حاجته اختلاف صفات القضاة في قضية منازعة، دون مسائل اختلاف الروايات).
 
فلاحظ نص الروايتين:
 
اما رواية داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما رواها في التهذيب ((فِي رَجُلَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى عَدْلَيْنِ جَعَلَاهُمَا بَيْنَهُمَا فِي حُكْمٍ وَقَعَ بَيْنَهُمَا خِلَافٌ فَرَضِيَا بِالْعَدْلَيْنِ وَ اخْتَلَفَ الْعَدْلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْ قَوْلِ أَيِّهِمَا يَمْضِي الْحُكْمُ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ أَوْرَعِهِمَا فَيُنْفَذُ حُكْمُهُ وَ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى الْآخَرِ))([1])
 
وأما المقبولة كما رواها في من لا يحضره الفقيه فهي التي رواها داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله قال: ((قَالَ قُلْتُ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلًا فَرَضِيَا أَنْ يَكُونَا النَّاظِرَيْنِ فِي حَقِّهِمَا فَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا وَ كِلَاهُمَا اخْتَلَفَ فِي حَدِيثِنَا قَالَ الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا وَ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَيْسَ يَتَفَاضَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمَا عَنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمِعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُك‏...))([2]) هذا.
 
سلمنا، لكن مع وجود هذا الاحتمال فكيف بقوته ثم كيف بظهوره، لا مجال لدعوى تخالف الروايات، بل غاية الأمر احتمال تخالفها المدفوع بالأصل([3]) أو يقال: يكفي في عدم إخلاله بالمقبولة ظهورها في التقييد الذي لا يدفع بمجرد احتمال التخالف([4])، ككل الاحتمالات الأخرى التي لا تضر بالظهورات، أو كونه([5]) اظهر من ذلك الظهور الآخر([6]) على فرضه.
 
روايتا الحسن بن جهم
 
ومنها: روايتا الحسن بن الجهم([7]):
 
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ( عليه السلام ) قَالَ: ((إِذَا جَاءَكَ الْحَدِيثَانِ الْمُخْتَلِفَانِ فَقِسْهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ‏ وَأَحَادِيثِنَا فَإِنْ أَشْبَهَهَا فَهُوَ حَقٌّ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْهَا فَهُوَ بَاطِلٌ))([8]).
 
ومَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الرِّضَا ( عليه السلام ) قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا ( عليه السلام ) ((تَجِيئُنَا الْأَحَادِيثُ عَنْكُمْ مُخْتَلِفَةً قَالَ مَا جَاءَكَ عَنَّا فَقِسْهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَحَادِيثِنَا فَإِنْ كَانَ يُشْبِهُهُمَا فَهُوَ مِنَّا وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا قُلْتُ يَجِيئُنَا الرَّجُلَانِ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ بِحَدِيثَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَا نَعْلَمُ أَيُّهُمَا الْحَقُّ فَقَالَ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْكَ بِأَيِّهِمَا أَخَذْت))‏([9])
 
والأمر فيه كسابقه إلا ان قد يكون أضعف لاختلاف المروي عنه إن كان المراد بالعبد الصالح الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كما هو الأصل([10]) إلا ان وحدة المضمون وشبه التطابق الكامل في النص قد يشفع لاستظهار الوحدة خاصة مع ما هو مسلم لدينا من إحاطة كل إمام ( عليه السلام ) بما قاله الإمام الآخر وكونهم نوراً واحداً. فتأمل، وسيأتي جواب آخر عن ذلك.
 
كما يدل على ان الأصل في الروايات عدم استيعاب الشقوق والفروض والترتبات والمتعارضات والمتزاحمات، وكون بناء الأئمة ( عليه السلام ) على الالقاء جملة جملة – كشأن أي مربٍّ ومعلم وحكيم – العديد من الروايات:
 
ومنها: ما جاء في الكافي (( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) مَا بَالِي أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يَجِيئُكَ غَيْرِي فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ فَقَالَ إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَان...‏))([11])
 
محتملات معنى الزيادة والنقصان
 
والمحتملات في (الزيادة والنقصان) هي:
 
1- الزيادة والنقصان في سؤال السائل.
 
2- الزيادة والنقصان في حاجة السائل.
 
3- الزيادة والنقصان في استيعاب السائل وفهمه؛ لوضوح اختلاف الرواة ذاتا، أو باختلاف حالاتهم وأوضاعهم، في القدرة على استيعاب المطالب فكلما كان استيعابه أقل، أجيب بالأقل من الفروع والتفاصيل والحجج والترتبات وهكذا.
 
4- الزيادة والنقصان في الظروف المحيطة بالإمام ( عليه السلام ) أو السائل، من تقية أو ضيق وقت وانشغال بأمر آخر وكثرة المراجعين والسُؤَّال والمستفتين وقِلَّتهم، أو كون الإمام ( عليه السلام ) في مجلس الدرس أو على وشك الذهاب للصلاة أو غير ذلك.
 
5- الزيادة والنقصان في الإيمان، وما أكثر ذلك إذ كان الائمة يجيبون السائل بما يتحمله وما أكثر ذلك في الاعتقاديات([12])، بل ان جوابه ( عليه السلام ) قد يكون إلزامياً أو جدلياً أو خطابيا([13]) على حسب وضع السامع وحاله فان ذلك مقتضى الحكمة ومنه جواب الإمام السجاد ( عليه السلام ) لمن سأله: لماذا لا يرى الله؟ فأجاب بما مضمونه: لأنه إذا رأى سقطت هيبته! فانه لم يكن يتحمل أو يفهم معنى ان الله مجرد فتستحيل رؤيته، على ان الجواب صحيح لكن بنحو الترتب إذ مع انتفاء المقتضي للرؤية والإمكان لا تصل النوبة لذكر المانع.
 
والوجوه الأربعة الأولى كلها محتملة في روايات باب التراجيح، والخامس محتمل فيمن لا يتحمل ان يذكر له الترجيح بمخالفة العامة إذ قد يتصورها عناداً منا له([14])
 
وإطلاق كلام الإمام ( عليه السلام ) والحكمة أيضاً، تقتضي إرادة كل الوجوه الخمسة من (ان نجيب الناس على الزيادة والنقصان) فتدبر
 
ثم ان الوجوه الثلاثة الأولى تقتضي الزيادة والنقصان بالعموم والخصوص المطلق أو الكلي والجزئي أو الكل والجزء أو الأصل والفرع اما الأخيران فقد يقتضيان في الجملة العموم من وجه أو التباين.
 
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
==========================
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاربعاء 10 رجب 1436هـ  ||  القرّاء : 4628



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net