||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 130- من فقه الحديث: تحليل قوله صلى الله عليه وآله: (ورجلاً احتاج الناس اليه لفقهه فسألهم الرشوة)

 قراءة في كتاب (استراتيجيات إنتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الإمام علي(ع) )

 280- فائدة أصولية: عدم مقيدية السياق

 223- الانوار المادية والمعنوية والغيبية للرسول الاعظم المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)

 143- بحث اصولي قانوني: عن المصالح العامة باعتبارها من مبادئ التشريع

 286- فائدة عقدية: لماذا تجب معرفة (الهدف) من خلقتنا (2)

 31- فائدة فقهية: ملاكات ووجوه لحكم الشارع بالرجوع للمفتي والقاضي والراوي

 كتاب رسالة في الكذب في الإصلاح

 53- تحليل معنى القصدية في الافعال

 82- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-7 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (2)



 الشيخ صادق الجمري يروي بعض انطباعاته عن الإمام الشيرازي

 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3465

  • التصفحات : 7004433

  • التاريخ : 25/05/2019 - 05:22

 
 
  • القسم : الاجتهاد والتقليد(1435-1436هـ) .

        • الموضوع : 538- ثانياً : صورة تعارض الصفات دليل على ان ( الواو ) في الرواية للجمع لا الترديد ثالثاً : صورة انفكاك الصفات اعم من مدعى الشيخ رابعاً : لا دلالة في عدم طرح السؤالين ــ على فرض ذلك ــ على ( التنويع ) بالمرة .

538- ثانياً : صورة تعارض الصفات دليل على ان ( الواو ) في الرواية للجمع لا الترديد ثالثاً : صورة انفكاك الصفات اعم من مدعى الشيخ رابعاً : لا دلالة في عدم طرح السؤالين ــ على فرض ذلك ــ على ( التنويع ) بالمرة
الاحد 29 جمادي الآخرة 1436هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
 
تقليد الأعلم
 
(62)
 
دلالة سكوت الإمام ( عليه السلام )
 
واما سكوت الإمام ( عليه السلام ) عن صورة الانفكاك وعن صورة التعارض كما لو تميز احد الحاكمين بالافقهية والآخر بالأعدلية مثلاً، فالجواب عنه:
 
أولاً ان الإمام ( عليه السلام ) لم يسكت عن الصورتين بل انه أجاب كما سيأتي.
 
وثانياً: انه لا دليل على ان الأئمة ( عليهم السلام ) تعهدوا بان يجيبوا على أكثر من سؤال السائل، بل السيرة جرت منهم ومن المعلمين في المدارس والجامعات بل والعقلاء كافة على الإجابة على قدر السؤال كأصل لا يخرجون عنه إلا لداع؛ ودونك أسئلة السائلين وأجوبة المعصومين ( عليهم السلام ) في الفقه والأصول والتفسير وغيرها([1])، ولو كان اللازم الجواب عن مختلف الفروض والشقوق والمحتملات بل والإشكالات المستبطنة على المسألة الواحدة لوجب في الإجابة عن كل سؤال التفصيل الذي قد يستلزم الإجابة عن عشرات الأسئلة والعديد من الإشكالات الطولية والعرضية، ودونك أجوبة الفقهاء على الاستفتاءات كشاهد على ذلك أيضاً.
 
وجه سكوت الإمام ( عليه السلام )
 
ووجه الحكمة في ذلك: اقتضاء مقام التعليم التدرجيةَ، وملاحظة قابلية القابل واستعداده وقدرته على الاستيعاب، وباب التزاحم في المعلم والمتعلم والسائل والمجيب إذ تراكم الأعمال وكثرة السُؤّال وضغط المسؤوليات لا يترك عادة للمستفتى منه إلا مجال الجواب عن السؤال نفسه وبقدره.
 
الشيخ: الواو للتنويع ولذا لم يسأل الراوي عن حكم صورتين
 
ثم انه قبل ان نكمل بيان سائر وجوه تأملنا في كلام الشيخ ( قدس سره ) لا بد ان ننقل عبارته في الرسال بالنص ثم نواصل المناقشة قال ( قدس سره ) (وبالجملة: فهذا الإشكال أيضا لا يقدح في ظهور الرواية بل صراحتها في وجوب الترجيح بصفات الراوي([2])، وبالشهرة من حيث الرواية، وبموافقة الكتاب والسنة، ومخالفة العامة.
 
نعم، المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي من العدالة والفقاهة والصداقة والورع لكن الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكل منها، ولذا لم يسأل الراوي عن صورة وجود بعض الصفات دون بعض، أو تعارض الصفات بعضها مع بعض، بل ذكر في السؤال أنهما معا عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه، فقد فهم أن الترجيح بمطلق التفاضل)([3]).
 
أقول: قد ظهر مما مضى الإشكال الأول على هذا الكلام([4]) فلا نعيد.
 
ثانياً: الجواب عن انفكاك الصفات متضمَّن في كلام الإمام ( عليه السلام )
 
ثانياً: ان الإمام ( عليه السلام ) قد أجاب، بمفهوم كلامه، عن حكم الصورة الأولى التي أشار إليها الشيخ وهي (صورة وجود بعض الصفات دون بعض) أي صورة الانفكاك في الصفات، كما عبرنا عن ذلك، سواء أقلنا بان الواو للجمع كما هو ظاهرها والأصل فيها أم قلنا انها للترديد كما ادعاه الشيخ فلا يصح قوله (ولذا لم يسأل الراوي عن صورة وجود بعض الصفات دون بعض... فقد فهم ان الترجيح بمطلق التفاضل)
 
والحاصل ان عدم سؤال الراوي عن هذه الصورة إنما هو لأن الإمام أجاب عنها حتى على القول بانها واو الجمع فلا يصح قول الشيخ – بعبارة أخرى -: انه إن كانت واو الجمع فالسائل، ومن ثم الإمام ( عليه السلام )، قد سكت عن حكم هذه الصورة وليس السكوت عنها بصحيح لأهميتها وكثرة الابتلاء بها في قبال السؤال عن صورة التساوي الكامل بحيث (لا يفضل احدهما على الآخر بشيء) وهو قليل ان لم يكن نادراً([5]) – واما إن كانت الواو للترديد فالسائل رأى الجواب عن هذه الصورة متضمَّناً في كلام الإمام ( عليه السلام ) ولذا سكت، وهذا هو تقرير إشكال الشيخ واستدلاله على ان الواو للترديد، ببيان آخر.
 
والجواب: ان الإمام ( عليه السلام ) قد أجاب على هذا السؤال على كلا التقديرين:
 
1- اما إذا كانت الواو للترديد فالأمر واضح وكما ذكره الشيخ إذ لو كان المعنى الحكم ما حكم به اعدلهما أو افقههما فان منطوقها الترجيح بأية صفة وجدت وإن انفردت عن الآخريات.
 
2- واما إذا كانت الواو للجمع، فلأن نص كلام الإمام ( عليه السلام ) عندئذٍ هو ان الحكم هو حكم من جمع الصفات الأربعة وانه المتعين للعمل به، ومفهومه عرفاً انه لو لم يجمع الصفات الأربعة، وان اتصف بثلاثة منها، فليس الحكم حكمه فقد أجاب الإمام ( عليه السلام ) باشتراطه اجتماع الصفات الأربعة المستفاد من واو الجمع الدالة بظهورها على ذلك عن صورة الانفكاك بين الصفات وانه لا يترجح عندئذٍ واجد بعضها.
 
نعم، الفرق هو ان النتيجة على القولين متعاكسة؛ إذ هي بناء على ترديدية الواو: الترجيح بأي واحد من الصفات الأربع، واما بناءً على كونها للجمع، فالنتيجة هي عدم الترجيح بالواحد منها ولا بالاثنين أو الثلاثة.
 
وليس الاستدلال بمفهوم اللقب أو الوصف ليتأمل فيه، بل بالظهور العرفي لتعليق حكم على من اتصف بمجموعة من الصفات فهو كقوله: قلد المجتهد العادل الحر الطاهر المولد مثلاً، ولأن السؤال عن فصل الخصومة الذي لا يتحمل غير الإجابة بالفاصل. فتأمل جيداً.
 
ثالثاً: عدم الإجابة عن صورة تعارض الصفات لو كانت الواو للتنويع
 
ثالثاً: بل نقول: ان الواو لو كانت للجمع لأفاد كلام الإمام ( عليه السلام ) الجواب عن الصورة الثانية (وهي صورة تعارض الصفات بعضها مع بعضها) فلم يسأل السائل عن حكم هذه الصورة لاستبطانها في كلام الإمام ( عليه السلام )، عكس ما لو صرنا إلى ما صار إليه الشيخ من ان الواو للترديد فان هذا السؤال يبقى له مجال ولا يكون الإمام ( عليه السلام ) قد أجاب عنه على عكس ما ادعاه الشيخ.
 
توضيحه: ان الواو لو كانت للجمع لدلت على ان مَن جمع الصفات الأربع كلها فحكمه هو الذي يتعين الأخذ به، وهذا منطوق وصريح كلام الإمام ( عليه السلام ) - ومفهومه انه لو فقد احدها لما تعين الأخذ به فكيف إذا تعارض مع غيره؟ وبعبارة أخرى إذا تعارضت الصفات في روايتين بان كان احدهما أفقه والآخر أعدل فلا يؤخذ باحدهما قهراً مادام الإمام ( عليه السلام ) علّق الأخذ باحدهما على جمع الصفات الأربعة.
 
واما لو كانت الواو للترديد فيكون هنا مجال للسؤال عن حكم ما لو تعارضت الصفات ويكون الراوي لم يسأل والإمام ( عليه السلام ) لم يبين حكمها إذ معنى كون الواو للترديد ان الاتصاف بأية واحدة من الصفات الأربع موجب لتعين الأخذ بقول المتصف بها فيبقى ههنا مجال السؤال بـ: وماذا لو تعارضت الصفات أي اتصف احد الراويين باحداها والآخر بالأخرى. فتدبر جيداً.
 
رابعاً: عدم سؤال الراوي أعم من تنويعية الواو ومن غفلة الراوي
 
رابعاً: سلمنا ذلك كله وان السائل على تقدير كون الواو للجمع لم يسأل عن حكم تينك الصورتين فلم يجب الإمام ( عليه السلام ) عنهما، ولكن نقول: ان عدم سؤاله أعم من ان يكون لأنه فهم ان الواو للترديد كما ادعاه الشيخ ومن ان يكون لأنه غفل عن هذين السؤالين، وليس الأعم دليل الأخص.
 
لا يقال: كيف يغفل عنهما؟
 
إذ يقال: ليس ذلك بمستبعد في الأسئلة الارتجالية إذ قد يغفل السائل عن كثير من الفروض والاحتمالات والشؤون والإشكالات.
 
خاصة وان التفاتنا لوجود سؤالين وثغرتين في البين بين أسئلته، إنما هو بعد التدقيق الأصولي من كبار مدققي علمائنا الأبرار كالشيخ ( قدس سره ) وبعد التراكم المعرفي لعلم الأصول لأكثر من ألف عام، فكيف يتوقع ان يكون ابن حنظلة – حتى لو كان فقيها نحريراً – ملتفتاً حتماً حين السؤال والجواب لذلك كله؟
 
وقال السيد العم في الجواب عن استظهار الشيخ أن الواو للتنويع والترديد (غير ظاهر، ولا مصادم لظهور واو العطف في الطبيعة بشرط شيء ـ أي: الجمع ـ بل هو مجرد استبعاد أن يكون حاكمان متساويين في هذه الصفات الاربع كلّها، فتأمّل)([6]) ولعل الأولى ان يقال (بل هو مجرد استبعاد ان لا يسأل الراوي عن صورة انفكاك الصفات) فتدبر          
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
==============================
 
 
 
 
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 29 جمادي الآخرة 1436هـ  ||  القرّاء : 2721



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net