||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 310- الفوائد الأصولية: القصد (1)

 أضواء على حياة الامام علي عليه السلام

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (14)

 107-فائدة فقهية: الاقسام الاربعة للتورية

 124- فقه النتائج وفقه الطبائع بين علم الاخلاق وعلم الفقه

 7- الهدف من الخلقة 3

 95- فائدة عقائدية: القوى الست والطرق الاربعة لكشف الحقائق

 77- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-2 ماهية وإطار العلاقة بين الدول والشعوب

 136- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا))

 191- اسباب ظهور ( داعش ) وسبل الحل والمواجهة



 الشيخ صادق الجمري يروي بعض انطباعاته عن الإمام الشيرازي

 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3465

  • التصفحات : 7004443

  • التاريخ : 25/05/2019 - 05:23

 
 
  • القسم : التعارض - التعادل والترجيح (1436-1437هـ) .

        • الموضوع : 02- تفصيل الكلام عن المبادئ التصورية والتصديقية وأنواعها - هل التعارض مشتق من المعنى الاسمي للعرض او من المعنى الوصفي .

02- تفصيل الكلام عن المبادئ التصورية والتصديقية وأنواعها - هل التعارض مشتق من المعنى الاسمي للعرض او من المعنى الوصفي
الاثنين 22 ذي القعدة 1436هـ



 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
الاصول
مباحث التعارض، التعادل والترجيح
(2)
تتمة تعريف المبادئ التصورية والتصديقية
اقسام المبدأ التصديقي:
1- مايفيد التصديق بموضوعية الموضوع، كالبرهان على ان موضوع علم الاصول هو (الادلة الاربعة بما هي) لا (من حيث الدليلية) او العكس او انه (الحجة في الفقه) كما ذهب اليه السيد البروجردي او (الحجة المشتركة القريبة في الفقه) كما ذهبنا اليه ، او غير ذلك.
2- مايفيد التصديق بغاية العلم وفائدته كـ(غاية المنطق: صون الفكر عن الخطأ الناشئ من العلة الصورية للاقيسة) : (النحو: صون اللسان عن الخطأً في المقال) ... الى غير ذلك.
4- القضايا البينة بنفسها، كالاوليات والفطريات والحدسيات والمتواترات وسائر البديهيات ، فانها من مباديء العلوم لامن مسائلها، وكذلك المستقلات العقلية فانها مباديء جملة من العلوم ومنها الاصول
5- القضايا المبرهن عليها في علم سابق ، فانها من مسائل ذلك العلم السابق ومن ادلة العلم اللاحق وذلك كالبرهنة على اعجاز القران وعلى مصونيته عن التحريف فانه مما يبحث في علم الكلام ثم على اساسه يبتني اعتبار (الكتاب) موضوع علم الاصول الى جوار الثلاثة الاخرى التي يستنبط منها الحكم الشرعي.
تعريف الشيخ الطوسي للمبادئ
وقد عرَّف الشيخ الطوسي في الاشارت والتنبيهات (المبادئ) بـ(هي الاشياء التي يبنى عليها العلم ، وهي اما تصورات او تصديقات)[1] وتفسير كلامه:
أ- ان المبادئ التصورية هي التي – وكما سبق – تفيد تصور 1- موضوع العلم (كمعنى الكلمة وهي موضوع علم النحو او معنى المعرِّف والحجة وهما موضوع علم المنطق كما قيل) 2- او موضوع المسألة (كتعريف الحال والتمييز والصفة المشبهة واسم الآلة..الخ) 3- او ذاتيات الموضوع 4- او متعلقاته كالحكم الذي هو متعلق تعريف علم الاصول بـ(الحجة المشتركة القريبة في الفقه) أي على الحكم.
والحاصل: انه يبتنى علم النحو والمنطق و الاصول وغيرها على تصور مفهوم الكلمة والمعرِّف والحجة والادلة الاربعة، وتصورها[2] موقوف على تعريفها.
ب– والمبادئ التصديقية هي التي تفيد التصديق بوجود الموضوع او بموضوعيته او غيرهما
مما سبق من الامور الخمسة.
تعريف ابن سينا للمبادئ ومناقشته
وقد اتضح من ذلك ان تعريف ابن سينا في الشفاء[3] للمبادئ بـ( المقدمات التي منها تبرهَن تلك الصناعة ولاتبرهِن هي تلك الصناعة) وان كان دقيقاً وصحيحاً الا انه اخص من المعرَّف – أي من المبادئ – فان هذا التعريف تعريف للمبادئ التصديقية فقط، الا ان يجاب بانصرافه له، وعلى أي فكان عليه ان يأتي بما يشملها.
وقد اتضح مما سبق ان تعريفه هذا (للمبادئ التصديقية) دقيق ولطيف فان كل ما جرت برهنته في علم الاصول[4] وبعلم الاصول (كحجية ظواهر الكتاب و الاستصحاب... الخ) فهو مسألة من مسائله اما ما يبرهن به علم الاصول نفسه (كالاستدلال على اعجاز القران وانه من عند الله ومصونيته عن الخطأ وعدل الله وحكمته فلا يعقل ان يشرع حكما على خلاف مقتضيات المصلحة والمفسدة الثبوتية فان ذلك كله مما لايبحث في علم الاصول بل في علم الكلام فيكون ناتج علم الكلام الكتاب حجة في حد ذاته والسنة حجة ..الخ) فهو من مبادئه التصديقية.
وكذلك الحال في كافة العلوم: فما يبتني عليه العلم فهو مبدأ واساس له، وما ابتنى على العلم فالعلم اساسه فهو مسألة من مسائله.
ورود مصطلح التعارض ونظائره في الروايات
ثم انه حيث ورد مصطلح (المتعارضان) و (المختلفان) في روايات عديدة، وحيث كان مبحث التعارض موضع البحث عن حجية وعدم حجية احد أو كلا الخبرين المتعارضين – او الاخبار بل وسائر الادلة المتعارضة كما سيأيي تفصيله - كان لابد من تعريف دقيق للتعارض، فلنشر اولاً الى بعض الروايات التي ورد فيها هذان اللفظان او مايقاربهما ثم نعرج – باذن الله تعالى - الى تعريف التعارض لغة وعرفاً واصطلاحاً ثم نتبعه بسائر المبادئ التصورية والتصديقية.
فقد روى الصدوق في عيون الاخبار عن الامام الرضا (عليه السلام) (فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله...)[5] وفي رواية عبد الرحمن عن ابيه الصادق (عليه السلام) (اذا ورد عليكم حديثان مختلفان)[6]
وفي المستدرك عن الغوالي عن العلامة عن زرارة قال سألت الباقر (عليه السلام) فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران او الحديثان المتعارضان ، فبايهما آخذ؟...)[7]
وينبغي ان يبحث عن النسبة بين (المختلفين) الوارد في بعض الروايات كالروايتين الاوليين، وبين (المتعارضين) كما في رواية زرارة ولا يضر بها الارسال على مسلكنا من حجية مراسيل الثقات المعتمدة كما فصلناه في ذلك الكتاب، نعم بناءاً على عدم حجيتها وعدم وجود شاهد على الصدق فان الأولى الاعتماد على مصطلح (الحديثين المختلفين) بدل (المتعارضين) ونقل التسمية الى كتاب (اختلاف الحديث)[8] بدل (التعارض) ولعله يأتي مزيد بحث لذلك.
ووردت عبارات مشابهة او متقاربة منها : في مقولة ابن حنظلة (ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة...)
ومنها : مارواه الحسن بن الجهم عن الامام الصادق (عليه السلام) (ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فان كان يشبههما فهو منا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منا)[9]
وينبغي بحث : ماهي نسبة الموافق والمخالف والمشابه وغير المشابه مع المتعارضين أو المختلفين؟
وهناك عبارات اخرى في الروايات تشير الى جوهر الامر ولُبّه كـ(احدهما يأمر بأخذه والاخر ينهى، عنه، كيف يصنع) وسيجيء بحثها في محالها باذن تعالى.
التعارض لغةً
التعارض تفاعل مشتق من العرْض ، وللعرض معنى إسمي واحدٍ ومعاني وَصْفية عديدة ، وقد حدث خلاف بين الاعلام في ان التعارض مشتق من ايهما فقد ذهب الشيخ الانصاري الى (التعارض : وهو لغةً من العرض بمعنى الاظهار)[10] فيما ذهب المحقق اليزدي صاحب العروة في (كتاب التعارض) الى (والانسب اخذه من العرض بمعنى خلاف الطول كأن كلاّ من المتعارضين يجعل نفسه في عرض الآخر)[11] وهناك محتملات اخرى أيضاً سيأتي ذكرها باذن الله تعالى.
وتحقيق الحال في ذلك موقوف على توضيح كلامهما اكثر واضافة محتمل ثالث وهو ان يكون التعارض مأخوذا من العرض بمعنى الظهور لازماً مقابل اشتقاته من العرض بمعنى الاظهار ومتعدياً كالذي قاله الشيخ، ثم برهنة كلام اليزدي ، وللحديث صلة وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
=============================================================

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 22 ذي القعدة 1436هـ  ||  القرّاء : 3986



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net